الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

110

الرسائل الأحمدية

وبالجملة فهو من الجلالة بمكان ، بحيث لا تحتاج إلى البيان . شعر : هي الشمسُ كلُّ العالَمينَ يرونَهَا * عياناً ولكنْ ذِكرُها للتبرّك وكان والده أيضاً كما قاله الشيخ يوسف في ( اللؤلؤة ) والحرّ العاملي في ( أمل الآمل ) - : فاضلًا من فضلاء المشايخ في زمانه ، ومن أجِلَّاء مشايخ الإجازة ( 1 ) . مقتله قُتل قدّس الله تعالى سِرَّه وبحضيرة القدس سَرَّهُ بالسّيف ، تاسع شهر جمادى الأُولى سنة ستّ وثمانين وسبعمائة ، ثمّ صلب ، ثمّ رجم ، ثمّ أُحرق بالنار لعن الله مَنْ قتله ومَنْ بَلَغَهُ ذلك فرضيه وكان ذلك بدمشق في دولة ( بيدمرو ) وسلطنة برقوق بفتوى برهان الدين المالكي وعبّاد بن جماعة الشافعي ، بعد ما حُبس سنةً كاملةً في قلعة الشام . كذا نقله في ( اللؤلؤة ) عن كتاب ( أمل الآمل ) ( 2 ) . قال الشيخ أحمد بن الحسن الحرّ في ( الدر المسلوك ) : توفي الشهيد الأوّل محمّد بن مكَّي العاملي الجزّيني ، تلميذ الشيخ فخر الدين محمّد ابن العلَّامة الحلي ، بدمشق مقتولًا محروقاً بفتوى القاضي برهان الدين المالكي ، وعبّاد بن جماعة الشافعي في دولة بيدمرو وسلطنة الملك الظاهر برقوق سلطان مصر والشام ، سنة ستّ أو تسع وثمانين وسبعمائة بعد أنْ حُبس سنة كاملة في قلعة دمشق . وفي مدّة الحبس ألَّف ( اللمعة الدمشقيّة ) في فقه الإماميّة في سبعة أيام . وكان سبب حبسه وقتله أنّه سعى به رجل من أعدائه وكتب محضراً يشتمل على مقالات شنيعة عند العامّة من مقالات الشيعة ، وكتب عليه شهادات جماعة منهم كثيرة ، وثبت ذلك عند قاضي صيدا ، ثمّ أتوا به إلى قاضي دمشق فحبسه سنة ، ثمّ أفتى الشافعي بتوبته

--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 144 / 60 ، أمل الآمل 1 : 185 - 186 / 199 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 145 / 60 ، أمل الآمل 1 : 182 / 188 .